الخميس، 23 مايو 2024
رئيس التحرير
فهد محمد الخزّي

مرزوق العمري يكتب: من أعلام الدعوة الإسلامية.. الشيخ عمر العرباوي

الجزائر – مرزوق العمري: قيض الله عز وجل لخدمة دينه والدعوة إليه رجالا تميزوا بما آتاهم الله ...


 

 

المتواجدون على الموقع

المتواجدون الأن

78 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

القاهرة – حمدي طنطاوي محمد:

أذية النبي ﷺ ليست كأي أذية، بل أذية قد يراد بها دعوته ورسالته وإقامة دينه، والنبي ﷺ أوذي في أهله وفي نفسه وفي دينه، فكان ﷺ مرة يصبر، ومرة يدعو على من آذاه، ومرة يدعو الله لهم، لكنه ﷺ ما رمى الأذى بالأذى ولا خالط لسانه الفحش قط،

بل كان غاية ما في نفسه ﷺ إسعاد من حوله بدين الله، وتربية أصحابه على الفضيلة، وإرساء قواعد الصبر والإحسان والتغافل بين الناس؛ لبناء دولة مسلمة تبلغ عنه دين الله، وتقيم فيما بينها شريعة الله، وتلقى الله على منهجه وطاعته وبره وإحسانه ﷺ، كان النبي ﷺ يرسي منهجا ويرسخ عقيدة، فكان يسامح مرة ويعفو مرة ويعاقب مرة، أما وإن مات النبي ﷺ فحقه محفوظ وكرامته مصونة وعرضه غال، فلا عفو إلا بعد توبة واستتابة، فإن تاب وإلا قتل(1).

عقوبة ولي الأمر لمن سب النبي ﷺ

عن ابن عباس: «أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي ﷺ وتقع فيه، فينهاها فلا تنتهي، ويزجرها فلا تنزجر، قال: فلما كانت ذات ليلة جعلت تقع في النبي ﷺ وتشتمه فأخذ المعول فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها فوقع بين رجليها طفل فلطخت ما هناك بالدم فلما أصبح ذكر ذلك لرسول الله ﷺ فجمع الناس فقال: «أنشد الله رجلا فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام».

فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتزلزل حتى قعد بين يدي النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أنا صاحبها كانت تشتمك وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرها فلا تنزجز، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين، وكانت بي رفيقة، فلما كانت البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك، فأخذت المعول فوضعته في بطنها، واتكأت عليها حتى قتلتها. فقال النبي ﷺ: «ألا اشهدوا أن دمها هدر»(2)، ومعنى هدر، أي: باطل.

ومن فوائد الحديث فقه الصحابة رضي الله عنهم وحبهم لرسول الله ﷺ وإخلاصهم له وتقديمه على خاصة أهلهم وأنفسهم، ومنه أن سب النبي ﷺ ردة وجب فيها إقامة الحد، وفيه علمه ﷺ بأحوال الرعية وحرصه على نشر الأمن ومنع الظلم بين الناس، وفيه حسن كلامه وتلطفه في مواقع الشدة والقسوة، وفيه صدق الصحابة وتحملهم المسؤولية وكثرة عملهم وقلة كلامهم وتقديمهم العذر وتعريفهم السبب؛ لأنه هو مقصد الكلام ومنتهى السؤال، وفيه أن ردة المرء وكراهيته لرسول الله ﷺ لا تمنع من رحمة المرأة بزوجها أو الزوج بزوجته، وأن الابن الحسن أو الأبناء الحسان لا يمنع أن يكونوا من أم أو أب عاق، وأن الرجل في بيته ولي أمر يجوز له إقامة الحد على من وليهم.

جواز انتداب ولي الأمر أحد الرعية لإقامة الحد

وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «من لكعب بن الأشرف، فإنه قد آذى الله ورسوله؟ فقام محمد ابن مسلمة فقال: أنا يا رسول الله، أتحب أن أقتله؟ قال: نعم، قال: فأذن لي أن أقول شيئا، قال: نعم، فأتاه، فقال: إن هذا الرجل قد سألنا الصدقة، وقد عنانا(3)، قال: وأيضا لتملنه، قال: اتبعناه، فنحن نكره أن ندعه، حتى ننظر إلى أي شيء يصير أمره، وقد أردنا أن تسلفنا وسقا أو وسقين، قال كعب: أي شيء ترهنوني؟ قال: وما تريد منا؟ قال: نساءكم، قالوا: سبحان الله! أنت أجمل العرب نرهنك نساءنا؟ فيكون ذلك عارا علينا، قال: فترهنوني أولادكم، قالوا: سبحان الله! يسب ابن أحدنا، فيقال: رهنت بوسقٍ أو وسقين، قالوا: نرهنك اللأمة (يعني: السلاح)، قال: نعم. فلما أتاه ناداه، فخرج إليه وهو متطيب ينضح رأسه، فلما أن جلس إليه ــ وقد كان جاء معه بنفر ثلاثة أو أربعة ــ فذكروا له، قال: عندي فلانة، وهي أعطر نساء الناس، قال: تأذن لي فأشم؟ قال: نعم، فأدخل يده في رأسه فشمه، قال: أعود؟ قال: نعم، فأدخل يده في رأسه، فلما استمكن منه، قال: دونكم، فضربوه حتى قتلوه»(4). وكان كعب بن الأشرف يعادي النبي ﷺ ويحرض المشركين على قتله، ويشبب بنساء المسلمين(5). ومن فوائد الحديث جواز ندب ولي الأمر أحد الرعية لإقامة الحد عليه، وفيه فضيلة عدم تعيين المندوب ابتداء وجعل الأمر خيرة بين الناس، وفيه تثبت المندوب من نية ولي الأمر، وفقه الصحابي لتعيينه النية، وفيه حضور ذهنه واحتياجه لإذن ولي الأمر في سعة التصرف، وفيه جواز عدم تسمية المسألة المأذون فيها وعدم علم ولي الأمر عما أذن فيه إذا كان يعلم حال المأذون له وصلاح دينه، وفيه جواز الحيلة على العدو، وحب العربي للطيب واستخدامه له في غالب أوقاته وفخره بزوجته وتعيين ما تفضلت به على سائر الناس.

دعاء النبي ﷺ على من آذاه

وكان لهب بن أبي لهب يسب النبي ﷺ فقال النبي ﷺ: اللهم سلط عليه كلبك(6). فكان النبي ﷺ يدعو على من سبه متى رأى أنه مستحق للعقوبة.

تغافل النبي ﷺ عمن آذاه

كان كفار قريش من شدة كراهتهم للنبي يقلبون اسمه ويسمونه مذمما، وكانت العوراء زوجة أبي لهب تقول:

مذمما قلينا ودينه أبينا وأمره عصينا(7).

ومذمم اسم مفعول من التذميم بمعنى مذموم، والنبي ﷺ يعلم قصدهم وتعريضهم به لكنه ﷺ كان يتغافل عنهم ويعرض عن إساءتهم وكان يقول لأصحابه: «ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم؟ يشتمون مذمما ويلعنون مذمما وأنا محمد»(8).

وكانوا بين الحين والآخر يرمون التهم على رسول الله ﷺ؛ للنيل منه، ومن ذلك قوله تعالى:{ وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ } (التوبة:61)، ويعنون بقولهم أذن: أنه ﷺ يسمع من كل أحد ويصدق كل ما يسمع، وأنهم إذا قالوا قولا وجاءوا له وحلفوا أنهم ما قالوا، صدقهم ﷺ، ولذلك لما قال لرجل منهم: «علام تشتمني أنت وأصحابك؟ قال: «ادعهم» فدعاهم فجعلوا يحلفون بالله ما قالوا، وما فعلوا حتى تجاوز عنهم»(9)، والنبي ﷺ كان يعلم قولهم ولا يخفى عليه حالهم وأنهم كانوا معروفين معينين، ليس للنبي ﷺ وحده، بل إن صحابة النبي ﷺ كانوا يعرفونهم ومع ذلك لم يعاقبهم ﷺ وإن كانت جريرتهم تستحق العقوبة بدليل قوله تعالى عقب هذه الآية: { أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ } (التوبة:63)، لكنه ﷺ لم يعف عنهم عفوا مطلقا بل عفو مقيد بقوله: «معاذ الله أن تتسامع الأمم أن محمدا يقتل أصحابه» نصيحة نصحها النبي لعمر بن الخطاب يوم أن قال له رجل: «اعدل يا محمد» فذكر له علة ترك العقوبة وأنبأه بأن القادم أسوأ وهو مروقهم من دين الله تعالى فقال: «إن هذا وأصحابا له يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق المرماة من الرمية»(10)، فإذا أظهروا رأيهم ونصبوا للقتال فقتالهم حينئذ واجب، بل بشر النبي ﷺ من قتلهم أو قتلوه بالجنة فقال: «طوبى لمن قتلهم أو قتلوه»(11).

أما وإن رأيهم لم يظهر بعد، وأنهم يعملون في الخفاء دون أن يطلع عليهم أحد فإن رسول الله ﷺ يرى أن بناء دولة وتأخر عقوبة خير من عقوبة عاجلة ودولة مفككة؛ «لأن قتل من يظهر عند الناس العبادة والصلاح قبل استحكام أمر الإسلام ورسوخه في قلوب الأبعدين منفر لهم عن الدخول في الإسلام»(12). وقوله ﷺ: «إن هذا وأصحابا له» من قبيل الإخبار لا من قبيل تقرير العلة.

شغله ﷺ بالعبادة عن أذية الناس

ثم إنهم اتهموه بالجنون والسحر والكذب وكانوا لا يدعون فرصة يتهكمون بها عليه إلا تهكموا عليه ﷺ قال تعالى: {وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ } (الحجر:6)، وقال: { وَعَجِبُوا أَن جَاءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَٰذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ } (ص:4)، والنبي ﷺ سيد العقلاء يعرض عن أذيتهم ويترك إساءتهم عاملا بوصية ربه سبحانه وتعالى: {وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلً } (المزمل:10)، فكان يصبر على أذاهم وكان يدارهم فلا يتعرض لهم بأذية ولا عتاب، ولكنه ﷺ بشر وكان ربما اشتد عليه شتم المشركين وأذيتهم فكان مع الصبر يفزع إلى التسبيح والعبادة عاملا بكلام الله تعالى: { وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (98) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} (الحجر:97-99) أي: إذا تأذيت بسماع السوء منهم، فافزع إلى الله فيما نابك وضاق منه صدرك بالتسبيح والتحميد. وكن من الساجدين المصلين، يكفك، ويكشف الغم عنك، فكان ﷺ إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة(13).

رجحان عقله وفضله ﷺ وتلطفه بأصحاب المعاصي ومقابلته الإساءة بالإحسان

لما سألت عائشة، رضي الله عنها، النبي ﷺ: هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ قال: لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال، فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أفق إلا وأنا بقرن الثعالب فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل فناداني فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملك الجبال فسلم علي ثم قال: يا محمد، فقال ذلك فيما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الاخشبين، فقال النبي ﷺ: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا(14).

من فوائد الحديث وقوف علم بعض الصحابة على أن أشد بلاء وقع فيه النبي ﷺ كان يوم أحد، وأن أمورا من البلاء والأذى وقع فيها النبي ﷺ خفيت عن خاصة أهله، ومنه جواز تعيين اسم من كان سببا في الهم والأوجاع والأذى إذا كان هذا على سبيل الإخبار، وكان النبي ﷺ عرض نفسه على ابن عبد ياليل بن عبد كلال، فرده أقبح رد، فطلب منه النبي ﷺ أن يكتم أمره فحرض عليه سفهاء قومه حتى رضخوه بالحجارة فأدموا رجليه ﷺ(15). ومن فوائده أن الملك لله تعالى وأن لكل جزء منه ملكا يقوم به ولا يتصرف فيه إلا بإذنه سبحانه وتعالى، ومنه سعة رحمة النبي ﷺ بأصحاب المعاصي وتقديمه بقاء شرك متحقق لأجل توحيد متوقع.

الهوامش

1ــ انظر: الصارم المسلول على شاتم الرسول، تحقيق: محمد محيي الدين عبدالحميد، ص:547، الحرس الوطني السعودي، المملكة العربية السعودية.

2 ــ سنن أبي داود، تحقيق: محمد محيي الدين عبدالحميد، 4/ 129/ 4361، المكتبة العصرية، صيدا - بيروت.

3 ـ عنانا: من العناء وهو التعب، أي: أتعبنا، انظر: التوشيح شرح الجامع الصحيح للسيوطي، 6/2526، مكتبة الرشد - الرياض، الطبعة: الأولى، 1419هـ/1998م.

4ــ سنن النــــسائي، تحــــقيق: محــمد محيي الدين عبدالحميد، 3/87/ 2768 المكتبة العصرية، صيدا - بيروت، والحديث عند البخاري تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، 3/142/ 2510 دار طوق النجاة، الطبعة: الأولى، 1422هـ.

5 ــ التوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن، تحقيق: دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث، 16/116/ 2510، دار النوادر، دمشق - سورية، الطبعة: الأولى، 1429هـ/2008م، شرح سنن أبي داود لشهاب الدين الرملي، تحقيق: عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط، 13/ 22 ، الطبعة: الأولى، 1437هـ/2016م.

6 ــ المستدرك على الصحيحين للحاكم، تحقيق: مصطفى عبدالقادر عطا، 2/588/ 3984، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، 1411هـ/1990م.

7 ــ الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري، تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، 6/ 367/ دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، 1429هـ/2008م.

8 ــ صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر 4/185/3533، دار طوق النجاة، الطبعة: الأولى، 1422هـ.

9ــ المعجم الكبير، تحقيق: حمدي بن عبدالمجيد السلفي، 12/ 12307/ 12307، مكتبة ابن تيمية - القاهرة، الطبعة: الثانية.

10 ــ مسند الإمام أحمد، تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون، مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى، 1421هـ/2001م.

11 ـ سنن أبي داود، 4/243/4765.

12 ــ التوضيح لشرح الجامع الصحيح، 31/ 574.

13 ــ بذل المجهود في حل سنن أبي داود للشيخ خليل أحمد السهارنفوري، 5/ 329، مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية، الهند، الطبعة: الأولى، 1427 هـ/2006م.

14ــ صحيح البخاري، 4/115/3231.

15 ــ انظر: الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم للهرري، 19/327، دار المنهاج - دار طوق النجاة، الطبعة: الأولى، 1430هـ/2009م.

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

جامعة ولاية سونورا بالمكسيك تمنح عبد الوهاب زايد الدكتوراه الفخرية

سونورا – الوعي الشبابي: منحت جامعة ولاية سونورا بالولايات المتحدة المكسيكية شهادة الدكتوراه ...

حسن بن محمد يكتب: العيد.. وتعزيز القيم الأسرية

حسن بن محمد - كاتب وباحث - تونس: يعتبر العيد مناسبة للفرح والاحتفال لدى كل العائلات المسلمة، وهو ...

مواجهة الإلحاد بالعلم والعقل والدين.. كتاب جديد للدكتور خالد راتب

القاهرة – الوعي الشبابي: أصدر الدكتور خالد محمد راتب، مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ...

اتصل بنا

  • صندوق البريد: 23667 الصفاة 13097 - الكويت
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  • 22467132 - 22470156

عندك سؤال